الشيخ محمد رشيد رضا

498

تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار )

وهذه شبهة شرك العرب وغيرهم ، وقد فشا في أكثر النصارى وكذا جهلاء المسلمين كما بيناه تكرارا وهو نص قوله في الآية 18 ( سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) ونزه نفسه عن اتخاذ الولد وهو ضرب من الشرك أيضا بقوله ( 68 قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ ) الآية ونزه نفسه عن ظلم عباده في الدنيا والآخرة وبين انهم هم الذين يظلمون أنفسهم في الآيات 44 و 48 و 52 و 54 ( الفصل الرابع في أفعاله تعالى وآياته في التقدير والتدبير والرزق ) ونجملها في عشرين مسألة [ 1 ] خلق السماوات والأرض في ستة أيام أي أزمنة يحدد كلا منها طور من أطوار التكوين [ 2 ] استواؤه تعالى بعد هذا الخلق على عرشه يدبر أمر ملكه والمراد بهذه الآية في هذا الباب أن للعالم في جملته عرشا هو مركز التدبير والنظام العام له [ راجع تفسير الآية الثالثة في بيانهما وما نحيل عليه في معناهما ] [ 3 ] بدء الخلق ثم إعادته في الآيتين 4 و 34 [ 4 - 6 ] جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً وتقديره منازل وحكمة ذلك في الآية الخامسة [ 7 ] اختلاف الليل والنهار في الآية السادسة وبيان حكمة ذلك في الآية 76 [ 8 ] مثل الحياة الدنيا في زينتها وغرور الناس بها وزوالها في الآية 24 [ 9 ] إنزال الرزق من السماء والأرض في الآيتين 31 و 95 ( 10 ) ملك السمع والابصار في 31 أيضا [ 11 ] اخراج الحي من الميت والميت من الحي فيها [ 12 ] تدبير أمر الخلق في الآيتين 3 و 31 ( 13 ) كون خلقه للشمس والقمر ضياء ونورا وحسبانا بالحق لا عبثا ، في الآية 3 [ 14 ] هدايته تعالى إلى الحق ويؤيده ان الظن لا يغني من الحق في الآيتين 35 و 36 وانه ليس بعد الحق إلا الضلال في ( 32 ) وانه يحق الحق بكلماته في ( 82 )